الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٩٤مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وسئل عن امرأة المفقود إذا تزوّجت قبل انقضاء أربع سنين عدة الفقد، هل لها على زوجها صداق؟ قال: قد عرفنا في ذلك أنّه لا يسع جهل ذلك؛ لأنّ حكمه حكم الحي، وقد جاء الأثر أن المرأة إذا تزوّجت على زوجها فلا صداق لها عليه؛ لأنّها قد خانته وهي معنا بمنزلة من تزوّجت على زوجة من النساء، وأمّا الذي يتزوجها فإن كان يعلم أن لها زوجا وتزوجها على ذلك لا يجوز لها ولم تكذبه ولم تخدعه، إلاّ علمها وعلمه فلها صداقها عليه، وإن لم يعلم أن لها زوجا، وإنّما تزوجها على أنّه ليس لها زوج، وهي تعلم أن ذلك لا يجوز لها، فليس لها في ذلك حجّة، إلاّ أنّها قصدت إلى خيانته فلا عذر لها ولا صداق لها عليه، وإن كانت إنّما تزوجته على أنّه يجوز لها؛ لما جاء من نعيه، ولما قيل أنّه قتل، ولما قد ظهر من العذر لها في ذلك، ولم تتعمد على خديعته فلا أقوى على أن أبطل صداقها في ذلك؛ لأنّه قد عرفنا من قول الشّيخ أبي الحسن ? في امرأة سمعت من زوجها لفظا ظنت أن ذلك اللفظ ليس بطلاق، فتزوجت على ذلك مع المسلمين طلاق، /114/ وغاب زوجها على ذلك، وذلك اللفظ ليس بطلاق فتزوّجت على ذلك، فجاء الزّوج فغير ذلك وقال: إنّه لم يرد بذلك طلاقا، فحُكِم عليه بالفراق، ورجعت على زوجها، أنّها إذا قالت: إنّها إنّما تزوّجت من أجل ما قال لها من ذلك، وذلك أنّه قال لها قولا إن أراد به الطلاق كان طلاقا، وإن لم يرد به طلاقا لم يكن طلاقا؛ كان لها صداقها على الأول، وتحرم على الآخر إذا كان قد دخل بها، وذلك إذا كان لها