الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٩٥سبب تزوّجت عليه. وفي بعض القول أنّ زوجة المفقود إذا تزوّجت في أربع السنين فجاءت بولد أن الولد ولد الزّوج المفقود؛ لأنّ الولد للفراش وللعاهر(1) الحجر، فلا يكون الولد للزوج، ويكون الزّوج زوجا بحاله الأول، وللمرأة في ذلك سبب قد دخلت فيه لا يزيل صداقها عن الآخر.
وعن أبي الحواري ?: في رجل تزوج امرأة بغير بينة ودخل بها على ذلك؟ فقال: إن كانت أمكنته من نفسها على ما تظن أن التّزويج جائز بغير بينة فلها صداقها، وكذلك إن كانت جاهلة بالحرمة، وإن أمكنته من نفسها وهي تعلم أن ذلك حرام عليها، فذلك بمنزلة الزنى ولا صداق لها، وشبه هذا فيما جاء به الأثر في الجهالة بلزوم الصداق فيه عن الجهالة، ولو أن امرأة تزوّجت على زوجها بغير سبب تدّعيه عليه من طلاق ولا علة تعتل بها ممّا يكون لها في ذلك سبب، ثم دخل بها الزوج، وصح ذلك أنّه قد أرخى عليها سترا، أو أغلق عليها بابا على التّزويج، ولا حجّة تكون لكانت قد حرمت على الأوّل والآخر، ولا صداق لها على الأوّل والآخر، فلما كان هذا الفقد يخفى على أهل الجهل، وكذلك النعي والخبر بغير صحّة يخفى عليهم، استضعفنا أن نبطل صداقها إذا تزوّجت على ذلك إذا لم نجد في ذلك أثرا بعينه، فافهم ذلك.
قال المؤلف: وقد جاء في التّزويج إذا وقع على وجه الغلط أو الجهالة في جزء العدد ما فيه كفاية وغناية](2).