الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٠٠أنت وكيل للغائب فلان فلا(1) يجتزي بذلك، وإن جعله في مخصوص من الأمر أو معموم ثبت ذلك، وجاز للوكيل أن يبيع من ماله /247/ لنفقتها وكسوتها، وما تستحقه على زوجها بعد أن استدانت على زوجها مع من يدينها، وللحاكم أن يأمرها بذلك ويبيع بيع قطع بالنداء لا بيع خيار، ولفظ طلاقها إن ثبت لها على الحاكم فلانة طالق من فلان، أو قد طلقت فلانة من فلان، وإن وكل الحاكم في طلاقها جاز ومضى الطلاق في موضعه.
قال غيره: أقول إن الطلاق أولى بها؛ لدفع الضرر عنها، والله أعلم.
(رجع)(2) وكذلك اليتيم إذا كان ماله لا يكفيه غلته لمؤنة سنة، واحتاج إلى النفقة والكسوة، هل يباع من أصل ماله؟ قال: للحاكم بيع(3) مال اليتيم ووكيله بعد أن يأمر من يدان عليه، والبيع بالنداء والكتابة فيه جائزة، فلفظ الوكالة هو أن يختار الحاكم عدلا برضاه، ويجعله وكيلا في هذا اليتيم، وأمره وما يصلحه وبيع ماله والألفاظ تختلف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما صفة الثقة الأمانة الذي يجوز للحاكم أن يستعين به في مثل هذه المعاني، إذا لم يتهيأ الثقة الكامل الذي لا يعصي الله بجهل ولا بعلم، هل يكفي إذا كان ثقة في الشيء الذي يدخل فيه(4) ويراد منه لا في جميع أموره؛