الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٠١لعدم أهل تلك المنزلة؟ قال: في جواز ما ذكرت اختلاف عند عدم الفاضل، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: في امرأة غاب عنها زوجها ولم تدره في مكان ولا حيا ولا ميتا، وقعدت كذلك قدر خمس عشرة سنة، ولم يترك مالا ولا لها نفقة، ولم تجد حاكما عدلا ترفع أمرها إليه، هل لها حيلة إن أرادت التطليق؛ لتخرج من المضيق، ومن يطلقها إذا لم يكن لزوجها الغائب إلاّ أولاد أعمام، بيّن لنا ولها(1) ذلك /248/ مأجورا.
الجواب: إن كان له مال فلا سبيل إلى طلاقها، وينفق عليها من مالها (ع: من ماله) يؤخذ لها قسرا ممن هو في يده بالحكم من الحاكم، وإن لم يكن حاكما فجماعة المسلمين أهل الورع يقومون مقام الحاكم في ذلك، وإن لم يكن له مال فالسبيل إلى ذلك أن تشتكي إلى القاضي إن كان موجودا، تطلب نفقتها وكسوتها من زوجها، وإن لم يكن قاضي فأهل الورع من جماعة المسلمين من الاثنين فصاعدا، فيوكل لها وكيلا ينفق عليها من مال زوجها فتطلب الوكيل، فإن لم يعطها ترفع شكواها منه إليهم، فيلزم القاضي أو الجماعة الوكيل أن ينفق عليها، فإذا قال: ليس له مال ألزم البيّنة أنّه لا مال له، فإن أتاها ألزم بطلاقها، فإذا طلقها على هذه الشروط كلها، فقد صح وجاز لها أن تتزوج بعد انقضاء العدّة، وكذلك إذا صار زوجها مجنونا وقد تزوج بها وهو غير مجنون، والله أعلم.
(1) زيادة من ق، ث.