الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤١٠تعلم خياره، فأنّها امرأته ويفرق بينها وبين الأخير فلها مهرها، وإن كان دخل بها وتعتد من الأوّل عدة المتوفى عنها زوجها، ثم يوم مات وإن لم يعلم موته إلاّ بعد انقضاء عدتها وهي مقيمة مع الآخر فرق بينهما، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها من يوم فرق بينهما وبين الآخرة، وإذا انقضت عدتها، فإن شاءت تزوّجت الآخر بنكاح جديد ومهر جديد وبإذن الولي والبينة، ولها ميراثها من المفقود، وإن لم ترد أن تزوج بغيره حتى تعتد منه عدة بعد عدة الوفاة وذلك إذا دخل بها الأخير، فإن ماتت مع الآخر ثم قدم الأوّل زوجها، ويرثها من مالها ومن صداقها من الآخر أيضا، وإن كان الآخر دخل بها، فإن مات الآخر ثم قدم الأوّل واختارها، فأنّها ترد ميراثها من الآخر على ورثته.
مسألة: ومنه: وقال ابن محبوب: عن موسى بن علي: إذا تزوّجت امرأة المفقود بأزواج، ثم قدم فاختار الصداق، فله أقل الصداقين الذي عليه أو الذي على الزوج زوجها الذي هي معه، وضرب موسى لذلك مثلا، في رجل باع لرجل شفعة، ثم باعها الآخر /392/ فيأخذها من الذي هي في يده. وقول: إن كان أزواج عدة ماتوا، فأقل الصداقات ما كان من ذلك عاجلا وآجلا.
مسألة: ومنه: وإن قدم المفقود ولم يدخل الزّوج، فقال الآخر: لا أريدها واختار المفقود أقل الصداقين، فإنه يخير الزّوج الآخر للمفقود، ولا خيار للمفقود ولا للزوج الأخير، وإذا اختار المفقود الطلاق، وأجاز ما صنع الولي فهو تطليقة.
مسألة: ومنه: وإذا اعتزلها الأخير وهي حامل منه، ثم مات المفقود قبل أن يعلم ما يختار؟ فأرى أن ينتظر حتى تضع حملها، فإذا وضعت اعتدت عدة المتوفى عنها زوجها، فإن تزوجها الأخير بعد أن فارقها الأول فإنه تكون معه على تطليقات؛ لأنّ تزويجها الأوّل كان منه بغير طلاق.