الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٢٠الباب الثالث والأربعون في قسم المفقود وفرض نفقة زوجته وفي قضاء دينه وغير ذلك من أحكامه
عن السيّد الفقيه(1) مهنا بن خلفان: وفي المفقود إذا انقضت مدة فقده، وخلف ورثة يتامى وبالغين، وأراد البالغون أو أحدهم قسم ما خلفه هالكهم، فأبى ولي اليتامى، وقال: لا يقسم هذا المال إلاّ بعد بلوغهم وإيناس رشدهم، وأريد تأجيله إلى أن يبلغوا؛ لئلا يقع منهم غير بعد ذلك، كيف الحكم؟ قال: إذا انقضى أجل المفقود بعد الحكم به، فلا أرى لولي اليتامى حجّة تمنع قسم ما كان مشاعا بين الأيتام والبالغين في مال المفقود بعد إماتته وانقضاء فقده؛ لأنّ الحكم بذلك يوجب قسم ميراثه بين وارثه من أيتام وبالغين، وخاصة إذا طلب البالغون قسمة، فلا يمنعون من قسمة إلى حال بلوغ الأيتام خوف غيرهم بعد بلوغهم؛ لأنّ القسم إذا وقع على وجهه من أقامه الوكيل للأيتام، وتعديل القسام السّهام، وطرح السهم بعد ذلك مع جعل الغبن على ما ورد به الأثر للأيتام، فعلى هذا الوجه في قسمة، فلا أعلم للأيتام غيرا فيه بعد بلوغهم، بل ذلك ثابت عليهم ليس لهم نقضه على ما عرفناه من آثار /260/ المسلمين، وأيضا في توقيف قسمة إلى حال بلوغ الأيتام، يخشى حدوث الضرر؛ لما في ذلك من
(1) زيادة من ق، ث.