قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٢١

حدوث الآفات التي لا يؤمن وقوعها على سائر الشركاء، و «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»(1)، فيما يروى عنه - عليه السلام -، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وفي رجل وصل إلى حاكم(2) من حكّام هذا الزمان، وأراد أن يفرض له نفقة وكسوة لأخته فلانة بنت فلان على زوجها فلان بن فلان المفقود بوكالة منها، أتجب لها نفقة وكسوة على هذه الصفة، وإن تشاجر ولي المفقود ووكيل المرأة، هل بينهما دعاوى إن أنكر ولي المفقود الوكالة وأقرت بها، ووكالة اللسان والوكالة بكتابة خط الكاتب فرق بينهما أم لا؟ قال: فإذا صحت وكالة من زوجة المفقود لمن وكلته من الناس فيما يجب لها من النفقة على زوجها المفقود مع الحاكم، جاز للحاكم أن يفرض لها النفقة من مال المفقود بعد أن صح معها فقده وأنّها زوجته، ويستثني للمفقود حجته، وذلك بعد رفعان الوكيل عليه معه في نفقتها، صحت الوكالة للوكيل من هذه المرأة بلفظ تام ثابت منها مع الحاكم أو بخط الجائز خطه فيها، لا فرق عندي في ذلك، بل إن لم تكن صحتها معه بمشاهدة لفظ لسانها أثبت من خط الكاتب، وإلاّ فلا يكون أضعف، وعندي إن صحت لفظها الثابت عليها بالوكالة أصح وأثبت من خط الكاتب، خصوصا في هذا الزمان، وقول الحاكم في صحّة الوكالة معه من جهة لفظها مقبول، وليس لولي المفقود حجّة في إنكار الوكالة بعد صحتها مع الحاكم، ولا بينه وبين الوكيل خصومة في ذلك فيما أراه، والله أعلم.

(1) تقدّم عزوه.

(2) ق: الحاكم.

٢٨٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥