الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٢٣أن تدان على زوجها لنفسها نفقة شهر ومؤنته، ثم تدفع لها من مال زوجها، وإن تبرع الحاكم بإقامة وكيل له وأمره بالإنفاق(1) عليها جاز وثبت إن شاء الله، وهذا أيسر لها /262/ والأوّل جاء به الأثر، وما جاء به الأثر أولى العمل به، وإن أنفقها يوما ما أعجبني ذلك من أخذ الدّين على نفسها، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: فيمن غاب وحكم بفقده، ثم من بعد سنة أو سنتين أتى امرأته رجل، وقال: إنّه هو فلان زوجها المفقود، وأتت هي ببينة أنّه ليسه هو، أرأيت إن كانت المنازعة بين أن تزوّجت بغيره؟ فجوابه: إن صح بالبيّنة العادلة، وأن هذا الرجل هو زوج فلانة، وهو الذي تزوجها وغاب عنها، واعتجم خبره وقضى الحاكم بفقده وبموته، وأنه هو هذا، فهذه البيّنة أولى فيما يبين لنا؛ لأنّ حكم حاكم المسلمين بموته وهو حي لا يثبت في بعض قول فقهاء المسلمين، وقد يخرج ويحسن في هذا الاختلاف بالرأي فيما يبين لنا على هذه الصفة، ولعلّ في ذلك الفرق إذا صح ذلك قبل انقضاء أجل الفقد والحكم بموته، وبعد انقضاء الأجل والحكم بالموت له ممن يجوز، ويثبت حكمه عليه وفيه بذلك، وإذا كان في الأجل فالأولى صحّة الحياة، والله أعلم](2).
مسألة من الأثر: وسألته عن رجل وزوجته فقدا جميعا، وحكم بموتهما، ولا يدرى أيهما مات قبل صاحبه، وعلى الزّوج دين ألف درهم، وخلف ما يسوى ألف درهم، من أين يقضى الدين، من أصل ماله الأوّل أم بالحصص من ميراثه أصل ماله؟ قال: يوجد عن بعضهم كان يجعل دينه في المالين جميعا من أصل