قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٢٥

الجواب -وبالله التوفيق-: الوصايا لا تنفذ إلاّ بعد الموت، والمفقود أحكامه الحياة، وقد جعل لوصيه أن ينفذ وصيته بعد موته وقد خالف، ولا أقدر أن أبرئه من الضمان، وأرجو أنهم قد ألزموه الضمان، والله أعلم.

قلت للشيخ سعيد بن أحمد: ما تقول في هذا؟ فقال: هكذا عندي، أما يشبه ذلك من اللفظ.

[مسألة عن الشّيخ عامر بن علي العبادي: ما تقول في زوجة المفقود إذا انقضت مدّة فقده، واعتدّت وتزوّجت من غير أن يطلقها وليّه ولا الحاكم عند حكمه بانقضاء فقده وحكمه بموته، وقسم تركته وإنفاذ ديونه ووصاياه، هل عندك تزويج صحيح أم فاسد؟ قال: قد قيل في ذلك باختلاف؛ فأحسب أنّه قد قيل: إنّه لا يثبت وهو باطل دخل بها الزّوج الثاني أو لا، فكله سواء. وأحسب أنّه قد قيل: إن لم يدخل نقض العقد، وإن دخل بها لم ينقض. وأحسب أنّه قيل بثبوته وجوازه، دخل بها أو لا، فكله سواء وهذا القول كأنه فيما معي أقوى حجّة لمن رأى للغائب والمفقود مدة تنقضي وأجل معلوم، حتى أني لم يتجه لي برهان من قال بتطليقها من وليّه أو الحاكم بعدما أماته أهله بحكم الحاكم؛ لأنّ بينونتها(1) منه بالإماتة(2) أشط وأقوى(3) من الطلاق، ومع صحّة حياته، فهي زوجته ولو جرى الحكم بإماتته وإن آب، وهي قد تزوّجت بعد انقضاء عدتها طلقت /218 م/ أو لا؟ فله فيها وفي أقل الصداقين الخيار؛

(1) هذا في ث. وفي ق: ببتها.

(2) هذا في ث. وفي ق: بالأمانة.

(3) ث: وأنوى.

٢٨٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥