الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٢٧الباب الرابع والأربعون سيرة في تصديق زوجة الغائب إذا ادعت موت زوجها وفي أحكام ميراثها وأولادها وغير ذلك من أحكامها
ومن كتاب بخط أبي سعيد /263/ عمرو بن علي بن(1) عمرو أنّه عنه ومكتوب في أول ذلك: هذا ما اختلف فيه أبو محمد وأبو سعيد في أحكام الغائب وزوجته.
بسم الله الرحمن الرحيم. هذه ألفاظ جمعتها ومشافهات شرحتها، على قلة بياني وكلّة لساني، وضعف معرفتي وقلة بياني وبصيرتي، استضياقا عن كتمانها، بعد المعرفة بشأنّها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران:187]؛ ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:160،159] مع ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من التّشديد في ذلك، وإلاّ لم يكن له في تأليفها وجمعها وتصنيفها موضعا؛ لأني لست من أهل التصنيف والجمع والتأليف؛ وذلك لقلة حفظي في الأثر،
(1) زيادة من بيان الشرع، 57/ 244.