قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٢٨

ولضعفي عن النظر؛ لأنّه قد قيل: "من ترايس قبل أوانه كاد أن يفضحه الله عن لسانه"، فمن وقف عليها فليتأمل(1) ويتدبّر آخرها وأولها، فما كان من خطأ فليكن له تاركا، وما كان من الصواب فليكن فيه سالكا، وأنا أستغفر الله من الخطأ والزلل في القول والعمل.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على شرائع الإسلام وبيان الحلال والحرام، وصلى الله على سيدنا محمد صلى(2) وآله و - عليه السلام -؛ وبعد: فإن الله شرع دينه قيما، ومن سلكه كان حنيفا مسلما، قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ﴾ [الشورى:13] /264/ وقال: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران:95]، وقال: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:68]، وقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام:153]؛ والسّبل هي الأهواء الضالة، وقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [القصص:50]، وقال: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم﴾ [الزمر:55]، فإنّما علينا أن نتبع ونقبل عن الله ما أتانا به، وننتفع بالحذار عن النفوس بهلاكها أن نقول على

(1) ق، ث: فليتأملها.

(2) زيادة من ث.

٢٨٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥