قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٣١

فهذه الأوجه الخمسة إلاّ وجه وهي التي يعرف منها الحق، ولا يسع أن يجهلها الخلق الذين هم مخاطبون ومثابون ومعاقبون، بعد حصول الطاقة فيهم، وقيام الحجّة عليهم سمعية كانت أو عقلية، فالحق الذي يعرف من هذه الوجوه هو جملة ما تعبد الله به عباده، وسننه التي بينها على لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - مجملا ومفسرا، مأخوذا من عمل (خ: عقل) متبوع وشرع مسموع، فالعقل مسموع فيها لا يمنع منه العقل؛ لأنّ الشرع لا يرد بما يمنع منه العقل، والعقل لا يتبع فيما يمتنع منه الشرع.

وكذلك توجه التّكليف إلى من كمل عقله والأحكام العقلية، فما وجد في كتاب الله أو في سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أو في أحكام الأمّة فهو أصل، وما لم يوجد في ذلك فهو فرع، ويقاس ما سوى ذلك على هذه الثلاثة الأصول وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس هو حمل الفرع على الأصل بكلية الحكم. وقيل: الجمع بين المستهين لاستخراج(1) الحكم الذي يشهد له كل واحد منهما، وإذا تعارض الأثر والنّظر كان الحكم للأثر وسقط اعتبار النظر، وإذا جاء النص(2) بطل القياس، والله أعلم.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: لاستراح.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: النظر.

٢٨٬٨١٣ / ٣٦٬٧٥٥