قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٢

الباب الخامس والأربعون القول فيما اختلف فيه السّلف

وفي امرأة غاب عنها زوجها سنين، ثم ادعت موته، إنّها تكون مصدقة في ذلك أم لا؟ ثم اختلف الخلف لما عرض مثل ذلك، وهي امرأة غاب عنها زوجها ما شاء الله من الأيام والشهور والأعوام، ثم تزوّجت بزوج آخر وقعدت /267/ عنده أيّاما وشهورا وأعواما، ثم ولدت منه أولادا، ثم ماتت المرأة عنده؟ فقال بعض من الخلف: فيما يرفع إلينا عنهم أنّ الزّوج الأوّل يرث هذه المرأة، والأولاد أولاد(1) الزّوج، ولم يصحّ عندنا في الأولاد رفيعة صحيحة، إلاّ أنهّم لم يلحقوهم بالزّوج الأخير، وادعوا في ذلك أثر عن أسلافهم. وقولا: يوجد في اختلافهم ويطلبون المناظرة والجدال، والمحاججة في هذا الحال، فأحببت أن ألف في ذلك آثارا منظومة، وأدلة مفهومة استدعاء للصواب ممن قاله فاتبعه، واستكشافا عن الباطل لأعلمه فأدعيه(2) استهداء واسترشادا، لا مناطرة(3) وعنادا، على قلة بياني وكلّة لساني وقلّة بصيرتي، واشتغال خاطري، وشرحت ذلك فصلا فصلا؛ اتباعا لما يقول ذو الألباب، واستقضاء لمفارقة الارتياب،؛ لأني لست من العلماء بل من المتعلّمين، ومن ضعفاء المسلمين، وما توفيقي إلاّ بالله، عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.

(1) زيادة من ق، ث.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: قادعة.

(3) ق، ث: مناظرة.

٢٨٬٨١٤ / ٣٦٬٧٥٥