الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٤قلت(1) لأبي محمد: لم ذلك، أليس تعلم أنّ لها زوجا؟ قال: هي مؤتمنة على ذلك؛ لأنّ الله - عز وجل - يقول: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة:228].
قلت: وكذلك لو أنّ زوجها غاب ثم ادعت أنّه طلقها أو مات عنها، وأنّ عدتها قد انقضت؟ فقال: القول في ذلك قولها، ثم قال: لو أن زوجها طلقها، ثم غاب عنه بمقدار ما لو تزوّجت زوجا ثم طلقها أو غاب عنها، وفي مقدار انقضاء العدّة من المطلقة أو المميتة، ثم جاءت فقالت: "إني قد تزوّجت زوجا وأنّه طلقني أو مات عني، وقد انقضت عدّتي"، أنّ قولها في ذلك مقبول، ولزوجها الأوّل أن يراجعها.
قلت لأبي محمد: ويقسّم المال على الورثة ويسلم إليها ميراثها منه؟ قال: لا حتى يصحّ أنّه قد أتلف.
قلت: فما الفرق في ذلك؟ فقال: إنّها (خ: إنّما) يقبل قولها في نفسها، وأمّا الميراث فحتى يصحّ موت المفقود، ثم يسلّم إليها.
مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن غاب عن زوجته سنين، ثم تزوّجت بزوج آخر فولدت منه أولادا، فأقام الزّوج الأوّل البيّنة أنّها زوجته، فقد خانت الأوّل وبطل صداقها، وحرمت بتزويجها على الأخير وقد غرته فلا حق لها، والأولاد للفراش وهم للأخير، والله أعلم.
ومنه أيضا: ومن غاب عن زوجته سنين، ثم وصل رجل غير ثقة وأخبر أنّ
(1) ق، ث: فقلت.