قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٥

/269/ فلان الغائب هلك، فحضر جماعة من أهل البلد وقسّموا [ماله (خ: ما تركه)](1) من غير صحّة لذلك، ثم تزوّجت المرأة بعد ذلك، فالمرأة مصدقة في نفسها، إن قالت المرأة أنّه قد صح معها أنّ زوجها مات وانقضت عدتها وتزوجت، جاز لها أن تزوج، وأمّا المال فلا يصحّ قسمه حتى يصحّ موت الرجل ببيّنة عادلة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أيضا ومن غاب عن زوجته في السفر أو أخذه السلطان، فجاء خبر موته ولم يصحّ معك حاله، وأرادت المرأة أن تتزوج، فليس عليك الإنكار لها وهي مصدقة في نفسها إذا قالت أنّه صحّ معها موت زوجها، وأنّها قد انقضت عدتها، ولم يجعل(2) بينها وبين ذلك على ما عرفت عن بعض الفقهاء، وأمّا المال فلا يورث ولا يقسم إلاّ بصحّة الشهود والبيّنة العادلة، فإن أراد رجل أن يتزوجها، فإذا بلغه أنّ الرجل قد مات ولم يرتب لم يجعل(3) بينه وبين ذلك، وذلك إليه إن كان صادقا سلّم وإن كان غائبا (خ: غريبا) لم يعلم لها زوجا ولا هي في عدّة، جاز له أن يتزوج بها، والريب لا تدفع به ما صح معها إنمّا(4) هي مصدّقة فيه(5) وفي نفسها، وأحب أن يتزوّجها، إلاّ أن يتّهمها ويعلم كذبها، فلا يفعل.

(1) ث: تركته. ق: ماله.

(2) ق، ث: يحل.

(3) ق، ث: يحل.

(4) ق، ث: بما.

(5) زيادة من ث.

٢٨٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥