قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٦

مسألة: ومنه أيضا: ومن غاب عن زوجته فتزوّجت بعده زوجا، وادعت أنّ زوجها الأوّل طلقها أو لم تدع، فإنّه يفرق بينها وبين الزّوج الأخير، ولا يقرب إلى التّزويج حتى يحضر زوجها الأول فيقر بطلاقها أو ينكر أو يصحّ موت زوجها الأول، وإنّما يفرق بينها وبين الأخير إذا صح أنّ زوجها الأوّل كان زوجها.

قال الناظر: في هذه المسألة حتى غاب عنها، ولم يعلم بينهما فراق، فإن قدم لم يسعه المقام معها ولا صداق لها عليه؛ لأنّها خائنة(1) /270/ في نفسها، وإنّما لا يسعه المقام معها؛ لأنّه إن كان كما تقول المرأة أنّه طلّقها فليست بامرأته، وإن كان كما يقول هو إن لم يطلقها فقد صارت بمنزلة الزانية، وقد حرمت عليه، إلاّ أن يكون قد كان بينهما كلام، وظنّت المرأة أنّه طلاق، فتزوّجت على ذلك، فلمّا صار أمرهما إلى المسلمين لم يروا بذلك طلاقا، فعند ذلك يفرق بينها وبين زوجها الأخير وترجع إلى الأول، وإن لم يكن بينهما شيء من ذلك، وتزوّجت وزوجها الأوّل منكر الطلاق، فقد حرمت عليهما جميعا الأوّل والثاني ولا صداق لها على الأوّل، وأمّا الثاني فإن تزوّجها وهو يعلم أنّ لها زوجا، إلاّ أنّها ادعت الطلاق، وتزوجها على ذلك فرق بينهما وأعطاها صداقها، وإن لم يكن زوجها الثاني علم بزوجها الأوّل فرق بينهما وبين زوجها الثاني ولا صداق لها عليه؛ لأنّها غرته.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي الحسن: وعن امرأة بعمان ولها زوج بالبحرين، ثم جاء من البحرين رجل غير ثقة، وأخبرها أنّه قد مات.

(1) ق، ث: خانته.

٢٨٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥