قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٧

الجواب: إنّ(1) في الحكم ليس لها ذلك، فإن هي صدّقته في غالب ظنّها أنّه مات عندها بلا ريب، وتزوّجت بعد العدّة فهي مصدقة في نفسها إذا قالت: صح معي موته وتزوجت، ولو صحّت حياة الغائب ولم يصحّ لها موته، إلاّ كما وصفت لحرمت عليهما جميعا، فإن كان لها عذر وإلاّ سقط الصداق، والأثر الذي يرفع عن أبي سعيد في الغائب إذا كانت له زوجة، وأرادت التّزويج لطول غيبته، أيكون ذلك؟ قال: لا.

قلت: فإن طلب الأولياء الإنصاف إلى الحاكم، /271/ وادعوا عليها أنّها تذهب أحكام وليهم الغائب عنها ويبطلها عنها، أتكون دعواهم مسموعة ويلزم الحاكم أن يمنعها عن ذلك أم لا؟ قال: بلى.

قلت: فإن لم تفعل وجهل ذلك أيسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يسعه ذلك، إذا كان قادرا على إنصافهم منها، وإنّما يسعه جهل ذلك ما لم يضيع حكما أو يبطل حقا أو يعطل حدا.

قلت: فأي حكم ضيّعه الحاكم في هذه المسألة، وأيّ حق أبطل، وأيّ حد ضيّعه فيها؟ قال: عندي أنّه قد ضيع بتفريطهم في إنصافهم منها بتضييعه الحكم لهم عليها جملا من الأحكام.

فمها (ع: فمهما) أبطل حق وليّهم من زوجته، وأحكامه الثابتة له عليها، وحقوقه الجارية له عليها، مثل منعه وطأها وتحريمها عليه، وإبطال ميراثه منها إن ماتت وهو بعد في الحكم الغيبة، وثبوت صداقها عليه في ماله؛ لأنّ حكم

(1) ث: إنّه.

٢٨٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥