الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٨التّزويج الذي يستحق به حكم الميراث منها، قد أبطله عنه ونقلته(1) إلى زوج سواه، وتتشعب هنالك أحكام كثيرة والشرح في ذلك يطول، إلاّ أنّ هذا معاني كلامه، وفائدة شرحه ونظامه.
وقد جاء الأثر عن سعيد بن مبشر والشّيخ أبي محمد وابن الحسن وغيرهم: أنّ هذه المرأة مصدقة في نفسها إذا ادعت صحّة موته عندها، وإن لم تدع صحّة موته فرّق بينهما وبين زوجها الأخير، ولم يروى لها تصديقا في ذلك، وأثبتوا للأولاد للزّوج الأخير؛ لأنّه على قول من رأى تصديقها مع دعواها، يرى تزويجها والأولاد أولاد الأخير؛ لأنّ المرأة زوجته، وإذا تعمّدت للتّزويج ولم تدّع صحّة موت زوجها الغائب، لم يجز تزويجها وفرّق بينهما، والأولاد أولاد الأخير؛ لأنّه يشبه التّزويج ولا ميراث للزوج الأوّل على /272/ حال؛ لأنّه على قول من يرى تصديقها في ادعاء موت الغائب، فلا حجّة للغائب في ذلك، ولا لمن احتج له في الميراث؛ لأنّه يرى زوجته الأوّل منقطعة بدعوى المرأة بصحّة موته، والذي لا يرى تصديقها يحرمها على الأوّل بتزويجها من(2) الأخير؛ لأنّها تصير بمنزلة الزانية عنده بارتكابها ما لا يجوز لها فعله، وبذلك جاء الأثر عن المسلمين إذا لم يكن تزويجها بشبهة ولا تأويل، ولا عذر لها في ذلك إذا صحّ حياة الغائب أو قدم.
وكذلك المرأة إذا غاب زوجها عنها، فادّعت أنّه طلّقها فتزوّجت بزوج آخر، ففي تصديقها قولان: أحدهما: أنّه يقبل قولها بمنزلة المدّعية بموت زوجها