قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٣٩

الغائب. والآخر: لا يجوز تصديقها ويحرّمها على الزّوج الأوّل بدخول الثاني بها، وقد تقدّم شرح ذلك، ولا ميراث للزّوج على كلا القولين، وأبو سعيد ممن لا يرى تصديقها، ويرى تحريمها على زوجها الأوّل بتحريمها(1) الثاني، ودخوله بها بدلالة ألفاظه، ومعاني أقواله لمن تدبّر قوله وتفهم معانيه، وقد تقدّم شرح قوله في هذه الآية.

قال: عندي أنّه قد ضيع بتفريطه في إنصافهم منها بتضييعه الحكم لهم عليها حكما من الحكام، فمنها إبطال حق لوليهم من زوجته وأحكامه الثابثة(2) له عليها وحقوقه الجارية له عليها، مثل منعه وطأها وتحريمها عليه، وإبطال ميراثه منها إن ماتت وهو بعد في حكم الغيبة، وثبوت صداقها عليه في ماله؛ لأنّ حكم التّزويج الذي يستحق به الميراث منها قد أبطلته عنه ونقلته إلى زوج سواه، فانظر إلى ألفاظه ومعاني كلامه تجدوه على ما يقول، وليس لهم حجّة في قوله هذا في ميراث /273/ الزّوج الأوّل من ميراث(3) هذه المرأة المتقدّم ذكرها في هذا الكتاب عند من يميّز بين الحسن والقبيح والفاسد والصحيح، وقد تقدّم من الأثر ما فيه كفاية لمن تدبّره وتأمله وتصوّره، وأسأل الله التوفيق فيما آمله، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.

فصل آخر: قال الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة:228] من الحيض

(1) ق، ث: بتزويجها.

(2) ث: الثانية.

(3) زيادة من ث.

٢٨٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥