قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٤١

وعلى المنكر اليمين»(1)، فقد اختصت السنّة بذلك، والثاني متروك بحاله، والإجماع على ذلك أقوى حجّة، وأيضا فإنّ الإنسان لا يجوز له أن يتكلّم إلاّ ببيان؛ لأنّ العمل بالحجّة فرض عليه واجب مسؤول عنه فيه، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [النمل:64]، فالإجماع حجّة، والاختلاف ليس بحجّة، وليس قولهم ذلك حجّة علينا، إمّا أن يعطها الميراث، وإمّا أن يمنعها التّزويج إذا كنا منعناها من الميراث بحجّة وسكتنا عنها من في التزويج، إذا لم يقم(2) لنا ولا علينا حجّة في إبطاله وفساده. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْ‍ئُولًا﴾ [الإسراء:36]، والإجماع حجّة والاختلاف ليس بحجّة، فعدم الدّليل على فساد تزويجها يوجب صحّته الوقوف عن صحّة فساده، والإجماع حجّة والاختلاف ليس بحجّة، وأمّا قولهم في اللّفظ الواحد أنّه لا يجوز أن يكون بعضه كذبا محكوما له بذلك، وبعضه صدقا يحكم له به فذلك إذا كان اللّفظ واحدا والمعنى واحدا لكان ذلك كما وصفوه، وأمّا إذا كان اللّفظ يشمل على معاني كثيرة، وصحّ الحكم في معنى من ذلك دون غيره بفساده، أو بصحته، أو بنفيه، أو ثبوته؛ لقيام دليله، وعليه وجب الحكم له بذلك، والباقي متروك بحاله على كيفيته واستقرار حكم حجره أو إباحته؛ لقول هذه المرأة، وما يشتمل عليه من الأقسام، وينقسم على قدر

(1) أخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ قريب، كتاب الدعوى والبينات، رقم: 21201. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الأقضية، رقم: 1711؛ والنسائي، كتاب آداب القضاة، رقم: 5425.

(2) ق، ث: تقم.

٢٨٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥