الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٤٣على عمومه، ومن ادعى غير ذلك فعليه إقامة الدليل، وكذلك إقرار الوارث بوارث مع وارث غيره يثبت عليه في سهمه، ولا يثبت على غيره في القول المعمول به، ولا يبطل إقراره على نفسه لدعواه على غيره، وكذلك لو قال فعلت أنا وزيد كذا وكذا [أو فعلت](1) أنا وهو عمرو لم يبطل إقراره على نفسه؛ لافتراق دعواه على غيره، فليس لهم في ذلك حجّة، والإجماع حجّة، والاختلاف ليس بحجّة. فإن قالوا: الإجماع في الأصل أنّه لا يجوز تزويجها قبل غيبته؛ لنهي الله - عز وجل - عن ذلك لها، فهي على حجرها حتى يجتمع على ذلك بعد إباحتها./276/
قيل لهم: إنّما وجب تحريم تزويجها؛ لعلة(2) وهي ثبوت زوجيتها وحياة زوجها معها، فهي مصدّقة في نفسها مخصوصة في ذلك بعلمها إذا أمكن صدقها، ولم يصحّ في ذلك كذبها، إذا أمكن زوال العلّة التي حرّمت من أجلها، وهي صحّة موت زوجها، إذا لم تقم حجّة ببقاء حياته وثبوتها، وعليهم أن يحسنوا الظّن بها إذا لم يصحّ معهم كذبها أنّ هذا أصل مذهبهم، فالولاية الذين قالوا: يعتمدون عليه، ويعتقدون لله فيه. وإن قالوا: فإنّ هذه المرأة تكون مبطلة في الظّاهر، وإن كانت مصيبة عند الله وتلزمها البراءة عند المسلمين في ارتكابها ما لا يجوز فعله لها ظاهرا في الدّين؛ لأنّ الأحكام بالظّاهر.