الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٥٤كانت قد انقضت العدّة في وقت التّزويج، وكذلك الوطء في الحيض وفي الدبر، وكذلك الجمع بين الأختين المملوكتين إذا كان ذلك يتأوّل على ما تقول المالكية، ومن كانت له مملوكتان أختان فجامع إحداهن ومسّ فرج الأخرى، ففي كل ذلك تقع الحرمة، ولا يجب (ع: يقع) الحد فيه للشبهة، وكذلك من نحل رجلا جاريته فأصابها فولدت منه؛ قال الربيع: لا تحل ذلك، وتستسعي في ولدها فيؤخذ منه ثمنه، فيدرأ عنه الحد يلحق به الولد، وكذلك إذا كان شركاء في جارية، فوقع عليها أحدهم، فقد حرمت عليه بلا اختلاف فيما علمت، وفي الحد عليه اختلاف. وقال أصحابنا: لا حدّ عليه؛ لأجل الشبهة وهي الشركة.
وكذلك من وقع على وليدة له ولها زوج فقد حرمت عليه بلا اختلاف فيما علمت، وفي الحد عليه اختلاف، وكذلك تحريم زوجته عليه إذا عاينته، وأكثر القول أنّها تحرم عليه، وقد حرّمها عليه الشّيخ أبو محمد وأبو الحسن، وكذلك إذا ارتد(1) أحد الزوجين، وتواقعا بعد ارتداد أحدهما فلا حد على المرتد، وقد وقع عليه التحريم، وكذلك مسّ الإنسان فرج أم امرأته متعمدا، فقد حرمت عليه امرأته، ولم يجب عليه حد في ذلك.
وكذلك التّزويج لتحلة المطلقة(2)، وغير هذا كثير يطول بذكره الكتاب، ويتسع بمعانيه الخطاب وتقع في ذلك الحرمة، ولا يجب الحدّ؛ للشبهة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «ادرؤوا /284/ الحدود بالشبهات»(3)، ومن ادعى غير ذلك فعليه إقامة