قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٥٥

الدليل، وليس كل شيء لم يجب فيه حد تجب فيه حرمة؛ لما قد(1) بينّاه وأوضحناه، وفي هذا كفاية لمن تدبّر معانيه، فليس لهم في ذلك حجّة، والحمد لله رب العالمين.

ويقال لهم: هذه المرأة بتزويجها بالثاني غير جائز باختلاف، فإن قالوا: غير جائز باختلاف.

قيل لهم: فلم جعلتم الاختلاف حجّة لكم دون غيركم، وما الدّليل لكم على صحّة قولكم، وتخطئة قول غيركم، ولم صرتم بذلك أولى، وما الحجّة التي هي لكم أقوى، وإذا جاز لكم أن تأخذوا بقول جاز لغيركم أن يأخذ بقول آخر؛ إذ لا دليل لكم على صوابكم وخطأ قول مخالفيكم إلاّ قولكم ودعواكم؟ وإن قالوا: تزويجها غير جائز بلا اختلاف.

قيل لهم: فحينئذ قد حرمت على الأوّل بدخول الثاني بها؛ إذ قد صارت بمنزلة الزّانية؛ إذ لا يقع الإجماع على تحريم امرأة إلاّ بالتوقيف(2)، والتوقيف(3) حجّة لا يجوز الخلاف عليه، ويلزمهم على هذا القول أن يوجبوا عليها وعلى زوجها الثاني الدّاخل بها الحد؛ إذ الإجماع على تحريم تزويجها بالثاني؛ إذ لا شبهة عندهم في هذا فيبطل الحد.

(1) زيادة من ق، ث.

(2) ث: التوفيق.

(3) ث: التوفيق.

٢٨٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥