الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٥٦وقد قال أبو محمد: وإذا اشترى رجل من رجل أمة ولها زوج فوطئها(1) فقد حرمت على الزّوج، وإن لم يكن ذلك لم تحرم، فإن كان وطء السيّد لها ممّا يحرمها على زوجها، مع احتمال التأويل له من القرآن ما يدري، لا يحرم(2) عليه به الحد عنه تحريمها(3) على زوجها، فكيف هذه المرأة لا تحرم على زوجها الأوّل ولا تأوّل(4) لها في أحد زوجين، ولم يروا تصديقها في دعوى موت زوجها الغائب عنها.
وكذلك يوجد في رجلين /285/ أو أخوين تزوجا بأختين، وأجيز(5) كل واحد منهما إلى زوجة الآخر؛ فقال من قال: قد حرمت على كل واحد منهما زوجته، لما قد علما بدخول كل واحد منهما بزوجة الآخر، وإذا كان هذا هكذا، فكيف لا تحرم هذه المرأة على زوجها الأوّل الغائب عنها بدخول الثاني بها.
ويقال لهم أيضا: التحريم في ابتداء العقد أو التحريم في استمرار العقد ودوامه، أحكمها عندكم سواء أم لا؟ فإن قالوا: هما عندنا سواء.
قيل لهم: أرأيتم لو قدم الغائب، وهذه المرأة بعد هي حية وطلقها أو مات عنها، أكان تجوز للزوج الثاني بعد دخوله بها أن يتزوّجها أم لا؟ فإن قالوا: يجوز له تزويجها.