قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٥٧

قيل لهم: باختلاف أم بغير اختلاف؟ فإن قالوا: بغير اختلاف.

قيل لهم: فقد تقدّم قولكم في تزويجه بها أنّه لا يجوز بغير اختلاف وقد دخل بها، فما الذي قد أحلها بلا اختلاف عندكم والوطء قد حصل مع العقد، وقد حرمتموها من قبل العقد وحده، وقد حصل الوطء في هذا عنده، فإن لم يزدد في الوطء بعدا(1) لم يزدد تقريبا، وإن لم يزدد تحريما لم يزدد تحليلا، فهذا القول فما(2) تنكره العقول وتشهد ببطلانه الأصول، إذا(3) كان العلماء قد اختلفوا في تسمية النّكاح على قولين، فمنهم من يراه أنّه الوطء وإنّما سمّي العقد مجازا؛ لأنّه هو السبب له، وذلك جائز في لغة العرب؛ لاستماع مذاهبهم ولغاتهم، ولدقة معانيهم وفطنتهم، وذلك موجود في إشعارهم معروف في أخبارهم، ولسنا نحتاج إلى احتجاج به لما كان قصدنا إلى غيره. وقال بعضهم: هو العقد دون الوطء.

وعن أبي محمد أنّه إذا كان قبل العقد فالمراد به العقد، /286/ وإذا كان بعد العقد فالمراد به الوطء، وعلى حسب هذا يوجد الاختلاف في آثار أصحابنا في الأختين إذا تزوّج أحدهما على الأخرى أو زنى بأختها عليها، والذي يرى النّكاح أنّه غير الوطء فلا يحرمها إلاّ بالوطء بعد العقد، ولا [يحرمها إلا بالعقد](4) وحده، وكذلك [في الزنى](5) إذا زنى بأختها، فالذي يرى النّكاح هو

(1) ق، ث: بعد.

(2) ق، ث: ممّا.

(3) ث: إذ.

(4) ق، ث: يحرمها بالعقد.

(5) ث: الزنى.

٢٨٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥