الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٦٠/288/ أرأيتم لو أن امرأة ارتدّت(1) إلى الشرك، أكانت تحرم على زوجها؟ فإن قالوا: لا؛ فقد خرجوا من الكتاب والسنة والإجماع ولا يقولون بذلك.
وإن قالوا: نعم؛ قيل لهم: فقد صار التحريم في ابتداء العقد واستمراره ودوامه سواء؟ فإن قالوا: نعم؛ رجعوا عن قولهم أنّه لا يكون سواء.
وكذلك لو عاين من امرأة الزنى قبل العقد أو بعده، وكذلك لو تزوّج بأخته أو أمه في الابتداء، أو تزوّج بهما مع جهله بهما ثم علم بذلك، أيحل له المقام معهما وإن تقدّم العقد لهما؟ فإن قالوا: لا؛ رجعوا عن قولهم أنّه لا يكون التحريم في الابتداء، وفي استمرار العقد ودوامه سواء، وفي هذا كفاية لمن اهتدى، والحمد لله رب العالمين.
ويقال لهم: أرأيتم لو أن عندكم امرأة بنزوى لها زوج حاضر، فتزوّجت بزوج آخر وادعت أن زوجها الحاضر هذا مات، وهو حي قائم العين ولا يدعي خلاف ذلك، ودخل بها المتزوج بها، أكنتم تحرمونها على الزّوج الأوّل بدخول المتزوج بها؟ فإن قالوا: نعم.
قيل لهم: وكذلك الغائب إذا لم يصحّ موته ولا حياته، أيكون بمنزلة هذا الحاضر؟ فإن قالوا: لا؛ فقد انقطعت حجتهم في نفي زوجة الغائب لها والميراث له منها بعد موتها.
وإن قالوا: إنّه ليس بمنزلة الحاضر؛ قيل لهم: أفهو(2) بمنزلة الميت، وتصدّق المرأة في ذلك ويكون تزويج الثاني بها جائزا؟ فإن قالوا: نعم؛ فقد رجعوا عن