قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٦٣

في استمرار العقد، ودوامه عندكم سواء؟ فإن قالوا: نعم، وإلاّ احتج عليهم بما تقدّم ومضى، ففي هذا كفاية لمن اكتفى، وهداية لمن اهتدى.

ويقال لهم أيضا بالولاية بالإجماع للمرأة إذا كانت ولية لهم، وتزوّجت بهذا الزّوج الثاني ما يكون حكمها عندهم في ذلك؟ فما أن قالوا في ذلك من شيء قوبلوا بما تقدّم من الكلام، وكذلك في الصلت بن مالك الإمام، وإجماع أهل مصره عليه في صحّة عقدته وثبوت ولايته، وشكوك من شك فيه عند صحّة سيرته، وتقدّم إمامته وولايته بعد تقدّم راشد عليه بلا صحّة حدث يدّعيه لا يزيل بذلك عنه اسمه، ولا تبطل عنه حكمه، حتى يجتمعوا على عزله بإصرار(1) على شيء من فعله، أو بتراض منه ومنهم على فسخه عقده وحلّه، وهو في الأصل /291/ على ما كان عليه بإجماع من إمامته وثبوت ولايته وطاعته حتى يجتمعوا على تحريم طاعته وزوال إمامته وخروجه من ولايته بعد صحّة ذلك عند أهل مملكته.

ويقال لهم: إنّ المرأة لا تحرم إلاّ بالزنى الصريح، ولا تحل إلاّ بالنّكاح الصحيح، فإن قالوا: لا تحرم إلاّ بالزنى الصريح.

قيل لهم: بالإجماع أو بالاختلاف؟ فإن قالوا: بالإجماع، لم يقبل ذلك منهم؛ لأنّ مذهب موسى بن أبي جابر أنّ المرأة لا تحل إلاّ بالنّكاح الصحيح، وهو من أئمة المسلمين المقتدى بهم في الدين؛ وإن قالوا بالاختلاف ولم(2) يكن

(1) ق، ث: بإصراره.

(2) ق، ث: لم.

٢٨٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥