الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٦٥الباب الثامن والأربعون القول في حكم الحاكم الذي تزوّجت هذه المرأة بحكمه وعلمه ذلك، وترك الإنكار عليها، والقول في جميع ذلك
لا تخلوا هذه المرأة التي تقدّم ذكرها في هذا الكتاب، واتسع بذكر معانيها الخطاب، أن تكون(1) تزوّجت بالزّوج الثاني بأمر الحاكم الذي كان في ذلك العصر أو بلا أمره؛ لأنّه كان علم ذلك بعد صحته عقدها وتزويجها بالثاني، فأجاز لها ذلك ولم /292/ يخطئها في فعلها، أو لم يكن ذلك بأمره ولا إجازته بعد معرفته بذلك، ولا علمه إلاّ أنّه ترك الإنكار عليها، ولم يعلم منه قول فيها من تصويبها أو تخطئتها بعد معرفة بصحّة تزويجها وشهرة ذلك عندها وعند أهل ناحيتها، ولا يخلو ذلك الحاكم من أحد أمرين: إمّا أن يكون عدلا مرضيا، أو جائرا مخطيا، فيجري عليه حكمه عندما يثبت له اسمه، فإن كان عدلا في حكمه سالما في مدخله مصيبا في فعله، متفقا على ثبوت ولايته أو على ولاية العاقد له وإمامته لولاية المتقدمين له، أو بالرضا والتسليم له مع حسن سيرته، وإظهار العدل في رعيته سنة كاملة بعد تقدمته، ثم لا يختلف في عدل حكمه وصحبه أحد من أهل مملكته ممن هو حجّة في الدّين وأجل إعلام الدين، فعند ذلك تجب الرّعية طاعته، ولا تحل لهم (خ: له) معصيته، فإن كان ذلك الحاكم الذي
(1) ق، ث: يكون.