الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٦٧فيقال لهم: كان(1) تزويج هذه المرأة بأمره أو بغير أمره مع تركه(2) الإنكار منه عليها؟ فإن قالوا: بأمره.
قيل لهم: هو حق أو باطل؟ فإن قالوا: حق؛ فقد انقطعت حجتهم؛ وإن قالوا: باطل؛ فقد هلكوا بترك النّكير عليه، وهلك من علم ذلك من أهل مصره عندهم. فإن قالوا: كنّا في حال التقيّة منه فوسعنا ترك الإنكار عليه.
قيل لهم: فأتوا ببرهان إن كنتم صادقين، في حال تقية منه، وإن كان ممن يتقى منه في الحق، وما التقية التي كانت عندكم، أهي حق خوف القتل أو ذهاب المال أو الحبس، وما صفة الفعل الذي يجوز فيه التقيّة التي اتقيتم(3) في ترك إنكاركم عليه في خطائه في تزويج المرأة، وتعديه في ذلك أو ترك إنكاره عليها في تزويجها، والغفول عن منعها وعقوبتها، ثم أقيموا البيّنة على ذلك من غير أهل مذهبكم، أنّه قد كان ذلك من عادته أو رأي من أنكر في مثل ذلك أنّه فاعل مثل ذلك به؛ لأنّ شهادة من يقول بقولكم: لا تجوز عندنا وعندكم؛ لأنّه يجرّ إلى نفسه بشهادته نفعا، أو تكون شهادته على تخطئته دفعا.
ويقال لهم: أيضا قد أقررتم أنّه كان من حكّام المسلمين، فكيف تجوزوه(4) صفة الظالمين من فعل الباطل والتقية(5) منه على باطله، وردّ الحق منه على