الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٧٢وكذلك جاز الاحتمال فيه وفيهما، والتصويب منه ومنهما، فإن قالوا: إن حكم الأئمة غير الرّعية في ترك النّكير عند التقية؛ قلنا: آتوا بحجّة قاهرة وأدلة ظاهرة، وليقع لهم بذلك التسليم والتقليد؛ إذ ليس في ذلك تخصيص ولا تقييد، وإن قالوا: ترك النّكير تصويب لفاعله في الأئمّة المهتدين والخلفاء الراشدين وأهل البصائر والدّين، وليس ذلك في الجبابرة المعتدين، فقد رجعوا عن قولهم بترك النّكير وتصويب لفاعله في الصلت بن مالك وراشد بن النظر وموسى بن موسى، إذا كان الصلت بن مالك إماما بإجماع، وراشد بن النظر رجل من الرّعية بإجماع [فلن تزول](1) إمامة الصلت بن مالك مع صحّة عقدتها وثبوتها بالشك في فسخها وانحلال عقدتها، وإن ثبتت إمامة راشد بالشك في صحتها مع الإجماع قبل ذلك على عدمها، والترك منهم لاسمها والتدين بحكمها؛ لأنّ الشك ظن، والظن لا يغني من الحق شيئا؛ ولأنّ من يثبت له اسم الإجماع بإجماع فلن يزول عنه الإجماع.
وإن قالوا: حكمه غير جائز باختلاف، فما أعدل القولين عندكم؟
فإن قالوا: أعدل القولين عندنا الجواز لحكمه. فليس عليهم حجّة في إبطال تزويج هذه المرأة بأمره أو بإجازة. حكمه.
وإن قالوا: الأعدل عندنا أنّه لا يجوز حكمه؛ فقد رجعوا عن قولهم في جواز الحكم للجبابرة، ولمن يحكم بأمرهم.
وإن قالوا: هما عندنا سواء فليس لهم حجّة في تخطئة تزويج هذه المرأة في
(1) ق: فلم ترون