قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٧٣

تزويجها، ولا في /298/ تخطئة من أخذ بحكم ذلك الحاكم في تصويبه وتصويبها إذا كان ذلك عدلا عندهم.

ويقال لهم: أيضا ما تقولون في حكّام الجبابرة إذا حكموا في شيء فيه الإجماع والاختلاف؛ أحكمهم جائز في جميع ذلك، أم فيه اختلاف؟ فإن قالوا: فيه اختلاف.

قيل لهم: وما الاختلاف في ذلك؟ فإن قالوا: فيه ثلاثة أقوال؛ قال بعضهم: لا يجوز في متفق عليه ولا مختلف فيه. وقال بعض: لا يجوز (ع: يجوز) في جميع ذلك. وقال بعض: يجوز في المتفق عليه، ولا يجوز في المختلف فيه.

قيل لهم: فما الذي تعمدون(1) عليه وتسندون قولكم إليه؟ فإن قالوا: الذي نعتمد في ذلك ونراه عدلا ونذهب إليه أنّه لا يجوز أحكامه في المتفق عليه، ولا المختلف فيه؛ فقد رجعوا عن قولهم في جواز ذلك لهم.

وإن قالوا: يجوز حكمهم في المتفق عليه، ولا يجوز في المختلف فيه؛ فقد رجعوا أيضا عن قولهم في جواز ذلك لهم في المختلف فيه.

وإن قالوا: يجوز ذلك لهم في جميع المتفق عليه والمختلف فيه، وكل ذلك عندنا عدل، ولا يعرف العدل فيه لم يكن لهم حجّة في تزويج هذه المرأة بحكم ذلك الحاكم، ولا تخطئتها ولا تخطئة من صوبهما، وحسن الظن بهما إذا كان ذلك عدلا لديهم، وحجّة يحتج بها عليهم، ففي هذه كفاية عن التطويل، وبالله التوفيق.

(1) ق: تعتمدون.

٢٨٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥