الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٧٦العاهر أو(1) بمنزلة الفراش أو(2) العاهر؛ فإن كان هو الفراش أو شبهه فالأولاد له، وإن كان هو العاهر أو بمنزلته، فيجب عليه عندكم الرجم إذا كان هو العاهر أو بمنزلته.
فإن قالوا: هو العاهر أو بمنزلته فيجب عليه الرجم؛ لقول رسول - صلى الله عليه وسلم - وسنته، فحينئذ قد أقروا ببينونة(3) زوجة الغائب منه، ووقوع حرمتها بدخول الثاني بها إذا كان ذلك عندهم ممّا يحرمها عليه؛ لوقوع اسم الزنى فيه.
وإن قالوا له: ليس بعاهر، فيجب أن يلحقوا الأولاد به؛ لإبطال الحد عنه؛ لأنّه لا يجوز أن يبطل عنه حكمان الحد والولد، إذ ليس هنالك منزلة ثالثة لها حكم زائد يحكم به فيها، ولابد لهم من أحد القولين؛ إمّا أن يقولوا: كل من لم يكن له الولد كان عليه الرجم، أو كل من لم يجب عليه الرجم كان له الولد.
فإن قالوا: كل من لم يكن له الولد كان عليه الرجم؛ قيل لهم: فالزّوج الثاني الأولاد أولاده من المرأة أم لا؟
فإن قالوا: ليس الأولاد أولاده؛ قيل لهم: فيجب عليه الرجم عندكم؟
فإن قالوا: نعم؛ قيل لهم: فقد حرمت هذه المرأة على الغائب بدخول الثاني بها إذا كان الرجم لا يجب إلاّ على الزاني؟
فإن قالوا: نعم، فقد أقروا بانقطاع زوجته الغائب من هذه المرأة، أو أقروا بحرمتها.