الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٧٧فإن قالوا في شيء من ذلك: لا ينتقض عليهم قولهم ومذهبهم. /301/ وإن قالوا: نقول كل من لم يجب عليهم الرجم كان عليهم(1) له الولد. قيل لهم: فهذا الزّوج الثاني يجب عليه الرجم أم لا؟
فإن قالوا: يجب عليه الرجم. قيل لهم: فتحرم هذه المرأة على الغائب بدخول الثاني بها؟
فإن قالوا: نعم؛ لم يكن لهم حجّة في ميراث الغائب منها، وثبوت زوجيته فيها.
وإن قالوا: لا تحرم عليه انتقض عليه مذهبهم بأن الزنى لا يحرم الزوجين على بعضهما بعضا، وخرجوا بذلك من قول الإباضية.
وإن قالوا: لا يجب عليه الرجم. قيل لهم: فأولاد هذه المرأة هم أولاده؟
فإن قالوا: نعم؛ فقد انقطعت حجتهم في طلب الميراث لعصبة هذه المرأة من أولادها، وللغائب منهم بعد موتهم وموتها، ولابد لهم من أن يقرّوا بحرمتها بدخول الثاني فتنقطع أحكام الغائب عنها في الميراث والأولاد منها، وإمّا أن يقروا بأنّ الأولاد منها للأخير، فلا يكون للغائب ميراث منهم ولا لعصبتها مع حياة الزّوج الأخير وعصبته، وقد تقدّم من النظر والأثر من أهل البصر، وتحريم هذه المرأة على الغائب بدخول الثاني بها، وانقطاع زوجية الغائب عنها بما فيه كفاية لمن اعتبر، ودلالة لمن نظر، فكيف والأثر قائم أنّ الولد يلحق من النّكاح الفاسد كما يلحق من النّكاح الصحيح؛ بدلالة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤوا الحدود
(1) زيادة من ث.