الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٨٤وعن موسى بن علي: سألت رحمك الله عن الأكلة؛ فالذي أعرف من الرأي في الأكل إذا مات الآكل، إذا مات وصح أنّه كان يأكل هذا المال بعلم من المأكول عليه، وهو لا يغير ولا ينكر، فورثة الآكل أولى بذلك المال حتى يصحّ أنّه كان يأكله بطناء أو هبة أو غير ذلك.
وإذا اختلافا وهما حيان، ثم يصحّ (وفي خ: فحتى يصحّ) أنّه كان يأكله أو يستعمله بعلمه، ويدعيه عليه أنّه له، وهو يسمع ولا يغير ولا ينكر فهو أولى به، فهذا فرق ما بين الحي والميت، والله أعلم.
فإذا كانت هذه الآثار موجودة بتفريق ما بين حكم الحي والميت في الأحداث المتفق عليه وبالمختلف(1) فيه في دعوى شيء موجود هو قائم العين غير ما هو متعلق(2) في ذمة الميت ممّا هو معدوم بعدمه فيه ما صفته وما كان مثله، وكيف لا يسوغ الاحتجاج لمن احتج لهذه المرأة في تزويجها، وإمكان صحّة ذلك لها في وقت تزويجها على ما تقدّم من الآثار في إمكان ذلك بمثلها، والله أعلم.