قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٨٥

الباب الحادي والخمسون القول في ميراث هذه المرأة لمن يكون وقد تقدم شيء من ذلك

لا تخلو هذه المرأة من أن تكون زوجة الثاني على من أرى تصديقها في دعواها بصحّة /307/ موت زوجها الغائب؛ لما قد تقدّم في ذلك من الاحتجاج لها فيكون ميراثها للزوج الثاني، أو تكون غير زوجة لأحدهما عند موتها لما قد حرمت على الغائب بدخول الثاني بها، وذلك على قول من لم ير تصديقها في دعواها بصحّة موت زوجها الغائب عنها معها، فحينئذ يكون ميراثها لأولادها دون المتزوج لها والغائب عنها؛ لبينونته زوجة الأوّل الغائب، وانقطاع عصمتها منه بدخول الثاني بها، أو بإجازة(1) في تزويجها بما تقدّم في ذلك من الألفاظ ما لا يحتاج إلى إعادتها، ففي كلا القولين فليس للغائب ميراث منها، وقد ثبت نسب أولادها من الأخير؛ لما تقدّم في ذلك من الاحتجاج والأدلة المشهورة المسطورة، فإذا كان كذلك لم يكن للغائب ميراث من ولد غيره، وكذلك عصبة أم الأولاد ليس لهم حجّة في ميراث أحد من الأولاد عند أبيهم، وهو الزّوج الأخير بما قد تقدّم من الشرح فيه، والاحتجاج على من يعيه(2) ولا عند أحد من عصبتهم من قبل أبيهم إذا كانت العصبة أولى من الرحم بإجماع الأمّة ما كان في حكم الغيبة.

(1) ق وث: بالإجازة.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يعه.

٢٨٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥