قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٩٠

سقط عن الباقين، وإنّما يلزم العالم به دون من لم يعلم، وواجب على من أخذه أن يعرف حاله، فإن كان الواجد له لا سبيل له إلى الإنفاذ عليه والقيام بأمره أنهى (خ: أوصل) ذلك إلى الإمام؛ لينفق عليه من بيت مال المسلمين، كما يرجع ميراثه إلى بيت مال المسلمين.

مسألة: وإن وجد اللقيط مسلم وذمي حكم بتسليمه إلى المسلم إذا كانت الدار في الحكم دار الإسلام، كذلك عن بعض قومنا، وذكر فيه إجماع الأمة.

مسألة: وإن وجده رجلان فتشاجرا فيه لم يخرج من أيديهما إذا قاما بما يجب من أمره، ولا يحكم به لأحدهما دون الآخر إلا أن يكون أحدهما قادرا على القيام به، والآخر عاجز، فالاحتياط تسليمه إلى القادر /206/ على تكفله إذا لم يوجد له مال يقوم بكفايته، فإن استويا في الحكم والقدرة والعجز، فإن كانا قادرين ترك في أيديهما، وإن كان كل واحد داره بعيدا عن دار الآخر حكم بينهما بالقرعة، فمن خرجت له كان معه في داره على ما كان بعض أصحابنا يقول بالقرعة بين المتأخرين المختلفين في الحقوق، ويصله الآخر بنصف نفقته، فإن ادعياه أو أحدهما أو غيرهما أنّه عبد له لم يقبل منه إلاّ بالبيّنة العادلة.

مسألة: وإن وجد عند المنبوذ مال حكم له به، وأشهد له به؛ لئلا يذهب، وذلك إذا وجد المال في ثوبه أو على فراشه الذي هو عليه، وإن وجد قريبا من الموضع الذي هو فيه ممّا لا يكون على فراشه، ولا ممّا يقرب من ذلك لم يحكم له به؛ لأنّه يجري مجرى اللقطة، وتقع فيه الشبهة، وإن وجد اللقيط على دابة وعليها مال؛ فالدابة والمال حكمها للقيط](1).

(1) زيادة من ث.

٢٨٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥