قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٩١

مسألة: قال أبو عبد الله في الصبي لا يُعرف له أب، ثم يكسب مالا؛ إن ميراثه لمن عاله، إلاّ أن يكون له رحم معروف.

وقيل: فإن أوصى بماله كله؟ قال: إن لم يكن له رحم جاز ذلك، إلاّ أن يكون له زوجة فإن الوصية ترد إلى الثلث.

ومن غيره: وكذلك يوجد عن أبي الحواري ?: وإن كان له زوجة فلا تجوز وصيته إلاّ إلى الثلث. وقال من قال: يجوز ذلك إلى الربع أو النصف الذي للزوج، والربع الذي للزوجة، وما بقي جاز فيه الوصية كله.

وكذلك على قول من يقول: إن للزوجين /310/ حصتهما، وما بقي فللجنس. وقال من قال: ليس للجنس مع الزوجين شيء، وكل المال للزوجين.

مسألة: اللقيط الذي لا يعرف له وارث من عصبة ولا رحم ولا تعرف أمه؛ فقد قال من قال: إن ميراثه لمن كفله ورباه، ولو كان الذي كفله من السُّودَان وهو لعلّه من البيضان. وقال من قال: وذلك يوجد في الأثر أن للذي يكفله بمقدار ما أنفق عليه من ماله وسائر ماله للفقراء.

ويوجد أن ماله للفقراء، ولا يدركون الذي كفله بشيء. وقال من قال: في بيت مال المسلمين إن كان لهم بيت مال. والذي عرفناه ونحب أن يكون ماله للذي كفله.

وكذلك عرفنا، وأمّا الذي ليس بلقيط وإنّما هو لم يعرف له وارث وهو ممن لا يورث بالجنس؛ فقال من قال: إن ماله متروك حتى يصحّ له وارث. وقال من قال: يسلّم إلى الفقراء على الدينونة لمن يصحّ له ميراثه، وإن شاء تركه كان الذي قبله دين أو أمانة.

٢٨٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥