الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٩٥ولا يطالبه، ففعل ذلك الجابي وترك سيد العبد إجارة، وبرّأكم(1) عنها، هل يجوز لكم ذلك؟ فعلى ما وصفت: فهذا جائز لكم، ولا إثم عليكم في ذلك، بل نرجو لكم الأجر والثواب في ذلك إن شاء الله نقص ذلك الخراج أو لم ينقصه، إلاّ أن تعلموا أن هذا الجابي يرد خراج هذا(2) سيد العبد على الناسن فلا يجوز لكم ذلك، وإن لم تعلموا أنّه يرده على الناس؛ فلا بأس عليكم في ذلك إن شاء الله.
مسألة: /315/ عن الشّيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان: ومن التقط صبية وادعاها أنّها ابنته؛ أيجوز تسليمها إليه ثقة كان أو غير ثقة؟ قال: إن قول مدعي اللقيط مقبول عليه بإجماع إذا لم يكن فيه منازع، والله أعلم.
[مسألة: ومن غيره: فإن أقر للمنبوذ رجل بنسب أنّه ولده، وعند المنبوذ مال، فطلب المقر به أخذ المال لم يدفع إليه في حياة ولا ممات.
فإن قيل: لم أثبتم عليه حكم الأبوة ولم تحكموا له إن مات بماله؟ قيل له: إن إقراره بأنه ولد له إقرارا منه على نفسه، فإقراره على نفسه يلزمه.
مسألة: ومن أقر له رجل بنسب أنّه ولده أو ولد أخيه وما جرى هذا المجرى قُبِل منه ذلك؛ لأنّه أقر للمنبوذ بحق على نفسه. وكذلك قال أصحابنا، ويقع لي أنّه بإجماع منهم.