قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٩٦

مسألة: فإن أقر بالمنبوذ عبد لم تقبل منه إلاّ أن يصدقه على ذلك سيده، ولا يجوز إقراره على نفسه ولا فيما في يده من مال؛ لأنّه إقرار على سيده، والله أعلم.

مسألة: وإذ ادعى اللقيط رجل ولم يكن له منازع؛ فقوله مقبول في نفسه بإجماع. وقال الشافعي: إذا ادعى مسلم وذمي نسب اللقيط فهما فيه سواء، وكذلك الحر والعبد. وقال أبو حنيفة: المسلم أولى من الكافر، والحر أولى من العبد. /212/

مسألة: وإذا ادعاه رجلان، فأقام أحدهما البيّنة أنّه ابنه، وأقام الآخر البيّنة أنّها ابنته، وهي خنثى؛ فقول أبي المؤثر: إن بال من الذكر فهو رجل يحكم به للذي قال هو أنثى، وإن بال من الفرج فهو جارية يحكم به لصاحب الجارية، وإن كان مشكلا أرى الفاقة (وفي خ: أرى ارتعاقه).

مسألة: وإذا بلغ اللقيط فأقر بعد بلوغه بأنه عبد لزيد لم يقبل إقراره على نفسه؛ لأنّ الواحد له لا يعرف صورة أمره، فكيف يعرف هو من نفسه، والله أعلم.

مسألة: أبو محمد: اختلف في ميراث اللقيط؛ قال أكثر من أصحابنا: إنّه لمن رباه وأنفق عليه. وقال كثير منهم: إن للقوام به والمنفقين عليه أن يرجعوا عليه بمثل ما أنفق عليه، ولا ميراث لهم منه. فهذا قول فيه نظر، والله أعلم.

قال أبو الحواري: قال بعض: ميراثه لمن يعوله. وقال بعض: ميراثه لبيت مال المسلمين. وقال بعض: هو للفقراء. وقال أبو الحسن: أعدل ذلك عندنا إذا لم يوجد له رحم أن يكون ميراثه للفقراء إذا لم يكن من أهل الأجناس. انقضى الذي من المصنف.

٢٨٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥