قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٩٧

قال المؤلف: قد جاء في ميراث اللقيط في الجزء الثاني من أجزاء المواريث ما فيه كفاية، فطالعه منه تجد الشفاء، والله الموفق. /213/

وإذا أتى الأعجم ممّا يجب عليه به الحد من الزنى والسرق فلا حد عليه، ولا طلاق له، ولا بيع ولا شراء ولا عطية، وعليه الحج إذا كان مستطيعا، ويقف في المواقف والنية تجزيه. وما جناه الأعجم ممّا لا يعلم أنّه خطأ أو عمد؛ فهو عليه في نفسه، وإن علم أنّه خطأ فهو على العاقلة، ويؤخذ منه مثل ما يؤخذ من واحد من العاقلة، وتعقل العاقلة نصف عشر الدية.

مسألة: والصبي والمجنون إذا استكرها امرأة حتى وطئاها فالعقر في أموالهما. وقال قوم: يكون عقرها على عشيرتهما، وإنّما ذلك إذا بلغ ما يلزم العشيرة من قيمة خمس من الإبل، وكذلك كل ما أكلاه في بطنهما وأتى بفرجيهما فهو في مالهما خاصة.

وقال أبو الحواري: أنا آخذ بقول من قال في مالهما.

مسألة: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بمصاب ومعه أبو بكر الصديق، فقال: «ما هذا يا أبا بكر؟» فقال: مجنون. فقال: «لا تقل: مجنون، إنّما المجنون والمجنونة عبد أو أمة أبليا شبابهما في غير طاعة الله»(1).

وقال محمد بن مداد: مصاب العقل ليس به جنون مصاب، والجنون مع المعاصي.

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 4670؛ والذهبي في تذكرة الحفاظ وذيوله، 2/ 182.

٢٨٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥