قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٩٨

(رجع) والمجنون المقيم على المعاصي وإنّما هذا مصاب، والمعتوه هو الذاهب العقل، وتمضي عليه سنة. والأبهم المغلوب على عقله المطيق عليه. وعن الخليل: الأبهم من الرجال الشجاع الذي لا يهوله شيء. وأمّا الأبله في اللغة هو الغفول عن الشيء؛ ولذلك سمى أهل /214/ الغفلة البلّه. ويروى في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن أكثر أهل الجنة البله»(1)؛ وذلك لتصديقهم بالله وبما أنزل على نبيه وبنبيه وما جاء به، وبتركهم للدنيا والاهتمام بها والاكثرات بقوتها.

مسألة: والأكمه؛ قيل: هو الذي تلده أمه أعمى لا يبصر شيئا. والأبكم الأخرس. وقول: هو الذي ولد أخرس. ويقال: هو المسلوب الفؤاد لا يعي شيئا ولا يفهم. قال الفضل: الأبكم الذي لا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم. ويقال: إنّه الأخرس.

مسألة: وإذا كانت للمجنون امرأة وليس لها مال، وطلبت إليه النفقة والكسوة؛ فإن لم يقدر لها على نفقة ولا كسوة أمر وليه أن يطلقها. وقال أبو المؤثر: امرأة المجنون لا يطلقها أحد وهي على حالها.

قال أبو الحواري: إلاّ أن يكسوها وليه وينفق عليها من مال المجنون أو من ماله، وإن كان للمجنون مالا كان لها فيه النفقة والكسوة، ولم يطلقها وليه وأنفق عليها وكسيت من مال المجنون، فإن أبى وليه من فعل ذلك فعله السلطان، هكذا حفظنا.

(1) تقدّم عزوه.

٢٨٬٨٨٠ / ٣٦٬٧٥٥