قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٣

الباب السّادس والثّلاثون فيما يتعلّق به القائلون بالتّناسخ

ومن كتاب ركن الدّين: فيما يتعلّق به القائلون بالتّناسخ 262 س على صحّة مذهبهم؛ اعلم أنّ أهل التّناسخ وإن اختلفت مذاهبهم، وتباينوا في الأديان من اليهود، والنّصارى، والمجوس، والثّنوية، والفلاسفة، والمسلمين اتّفقوا في القول بالتّناسخ، وأمّا هم قالوا: إنّ الأرواح ستنتسخ في أربعة أجناس، وهي نسوخ، ومنسوخ، وفسوخ، ورسوخ.

فأمّا النّسوخ: فأن ينتقل روح آدمي من بدن إنسان إلى بدن إنسان؛ فهذا هو النّسخ.

والمنسوخ: أن ينتقل روح الآدميين إلى أبدان البهائم، والسّباع، والطّير؛ فهذا هو المسخ.

والفسوخ: أن ينتقل روح الآدمي إلى بدن دواب الأرض، ودواب [الماء، مثل](1): الحيّات، والعقارب، والدّود، والسّراطين، والسّلاحف؛ فهذا هو الفسخ.

والرّسوخ: ما يمسخ من أنواع الشّجر والنبات؛ فهذا هو الرّسخ.

وزعموا أن النّاس يمسخون في هذه الأصناف على قدر مراتبهم، ومقدار طبقاتهم؛ فلا يزالون يسيرون في الأجساد، من جسد إلى جسد، حتّى يذوقوا وبال ما اكتسبوا في هذا البدن الآدمي، ولا دار غير هذه الدار، والقيامة عندهم: خروج الرّوح من بدن إلى بدن آخر، والمنعّمون في الأبدان الحسنة الإنسيّة،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المماثل.

٢٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥