قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٠٠

الباب الثالث والخمسون في طلاق الأعجم والمجنون والسكران والصبي، وبيع المجنون وشرائه وجنايته ووصيته وإقراره

مسألة: الغافري: وطلاق الأعجم عندي يختلف فيه؛ قول: يقع الطلاق منه بالإيماء إذا سمع منه، ولو لم يبين ذلك الكلام، وهذا يخرج عندي في الجائز، وأحكام الأعجم في هذا غير أحكام المتكلم. وقول: لا طلاق له، وإن أشار بيده ولم يسمع منه نغمة ولا حركة بلسانه لم يقع بذلك طلاق حتى تسمع منه حركة بلسانه ممّا يشبه الكلام، وكذلك يجوز عليه عندي.

ومنه: البرآن بالإيماء على قول من يثبت ذلك في الطلاق منه، وإذا نشأ مع قوم يعرفون ما يريد بالإشارة جاز ما يصنع، وإذا ثبت معنى ذلك منه وعلى هذا المعنى إن تكلم يوما واحتج أنّه لم يرد البرآن والطلاق لم يقبل منه ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ القاضي ناصر بن سليمان: إن طلاق الصبي والمجنون والمعتوه والأعجم والسكران من علة كل ذلك لا يجوز.

وأمّا السكران بالمسكرات؛ فقد قيل: طلاقه ماض عليه عقوبة له، ولا يجوز طلاق ولي اليتيم ولا وكيله ولا وصيه ولا ولي المجنون والأعجم والمعتوه ولا أب الصبي، بل تزويج الصبيان [من عانة](1) بلوغهم سوى الذي تزوج له أبوه، والتي زوجها أبوها.

(1) ق: مراعي به. ث: من إعانة.

٢٨٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥