الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٠١قال غيره: كل ذلك سواء عندنا، وحجّة من قال /314/ بالفرق بينهما لم تبن لنا، والله أعلم.
مسألة من كتاب لباب الآثار: على أثر ما عن الزاملي: والأعجم الحر البالغ الذي يعرف الكتابة ويكتب بيده من غير نظر له فيها، وكتب بلفظ تام طلاق زوجته؛ ففي وقوع الطلاق عليها بذلك اختلاف.
وكذلك إذا أشار بذلك وعرفت الإشارة منه بذلك بغير شك ولا ريب، ولعلّ أكثر القول معنا: لا يقع بذلك منه عليها طلاق.
وأمّا كتابة الرد بلفظ تام فلا أعلم ثبوت الرد لها بذلك، وأمّا إذا كتب له نظر وكتب مثله في طلاقها أو ردها فلا أعلم ثبوت ذلك، والله أعلم.
مسألة من جواب الشّيخ أبي نبهان الخروصي: فيمن طلق زوجة المجنون بوكيل، وكان المجنون قد تزوجها في صحّة عقله، وماله يكفي لنفقتها، فلما انقضت عدتها تزوجها آخر، أتكون فاسدة عليه وثابتة للأول أم لا؟ قال: فالتّزويج على هذه الصفة غير ثابت، وما افتدت به من الصداق لا يثبت وهو راجع إليها، ومتى ذهب ماله ولم يقدر على الإنفاق لها جاز لأحد من أوليائه أو من يقوم مقام ذلك أن يطلقها، ولها صداقها على حال، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وفي الأعجم الذاهب السمع إذا كان ذا عقل مميز فأعطى أحدا شيئا، وعلم المعطى منه الإباحة بالإشارة والإيماء على ما اعتاده منه؛ أيحل على الاطمئنانة أم التنزه عنه أولى؟ قال: قد قيل في الأعجم: إنّه لا عطية له. إلاّ أني لا أبعده في غير الحكم من أن يلحقه في جوازه معنى الاختلاف إن صح