الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٠٢لي ما أرجوه فيه، وإلاّ فاتباع الأثر أولى من رأي من عند نفسه لا من أهل النظر، والله أعلم](1).
مسألة: اختلف أبو عبيدة وضمام في المجنون إذا صحى وليس بعقله بأس؛ قال أبو عبيدة: لا طلاق له ولا عتق، وإن قتل رأيت ذلك له (خ: ذلك)(2) خطأ. وقال ضمام: يلزمه الطلاق(3) والعتق، فإن قتل عمدا لزمه القود. قال أبو عبد الله: إذا كان في وقت إصحائه لزمه ذلك كله.
وقال غيره: الذي معنا أنّه إذا كان يصحى حينا ويذهب عقله حينا، أو كان منه بعض هذا الذي قيل أنّه فيه، ولم يعلم أكان ذلك /315/ في صحّة عقله أو في جنونه فلحقه الاختلاف، والذي ذكر عن أبي عبيدة وضمام.
وأمّا إذا صح أنّه كان في ذلك ذاهب العقل فلا يلزم ذلك، وكذلك إن صح أنّه كان منه ذلك وهو صحيح العقل؛ فإنه يلزمه ذلك، ويجب عليه أن يكون الحكم فيه على الأغلب ما لم يصحّ فيه أمر بيّن، ولا نحب أن يقاد على الشبهة، وأمّا الطلاق والعتاق فهما أولى بالاحتياط، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: إذا كان هذا الرجل البائع لماله لا عقل له ولا تمييز، ولا يعرف الغبن من الربح؛ فلا يجوز بيعه ولا شراؤه من أصل كان أو غير أصل في حال زوال عقله، ولا تجوز عطيته ولا هبته ولا وصيته ولا إقراره، وبيعه وشراؤه مردود باطل، وحكم ما باعه من ماله هو له