قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٠٤

بقليل ولا كثير، ويقام له وكيل يقوم له بذلك، ويشتري له إن احتاج إلى ذلك أو وليه يقوم له بذلك.

قال غيره: إن بيعه له بمثل ما يقع له فيه النفع في الأصل في وقته وأومن على حفظ ذلك إلى أن يصر في نفعه، فلا فرق في ذلك بين الصبي والمجنون؛ لأنّه لا حجّة منهما، وما جاز لهذا جاز لهذا.

مسألة من غيره: وقال في رجل لا يعرف الغبن من الربح، ويتهم بالبلاهة أنه إن كان يعلم أنّه إذا أعطي الخراج عنه وقد فدى نفسه أمن من خوف السلطان كان جائزا لمن أعطى الخراج عنه من ماله برأيه، وإن كان إنّما يعطي ذلك كما يرى الناس يعطونه بلا تمييز في ذلك؛ فلا يجوز أن يعطى عنه برأيه على هذا الوجه حتى يعقل عما /317/ يعطى الخراج، ولأي معنى، ويعقل ذلك من يعطي عنه.

قال: لو أن رجلا قام ليتيم أو معتوه قد خاف عليه الضياع وعلى ماله، ورأى أنّه قد دخل فيه الضرر فقام به وبماله احتسابا له بصدق من إرادته بماله، فباع منه أو من ثمرته، وقام بهما من ذلك؛ رجونا أن ذلك واسع له عند الله، ولو كان هنالك حاكم، وخشي إن رفع ذلك إلى الحاكم حتى يقوم بذلك على رأي الحاكم؛ ليكون ذلك أثبت له في الحكم. وقال في ذلك بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل:90]؛ يقال: هذه الآية على معنى قوله عامة، ولو كان يذهب إلى صدق المذهب.

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس: والمجنون إذا شكا منه أحد أنّه يخرف له نخله بغير رضاه، ووجد في نخل المدعي أثر خراف؛ أيحبسه ويؤخذ أولياء بحفظه عن مضرة الناس أم لا؟ قال: يؤخذ من قدر من أوليائه بحفظه من غير إدخال

٢٨٬٨٨٦ / ٣٦٬٧٥٥