الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٠٥ضرر عليهم ولا عليه، وإذا لم يقدروا على ذلك فلا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها، وعلى القوّام بالأمر حفظه وضبطه ما يضبط به مثله من غير ضرر عليه، حتى ينكف ضرره بكل ما كان من حبس أو قيد أو كليهما، وإن ضمن أحد بقيد بيت المال فحسن، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن جنّ أحد من قرابته فربطه؛ لئلا يضر بالناس، فأثّر فيه الرباط؛ ما يلزمه؟ قال: إنّه جائز ربطه إذا صار بمنزلة من يخاف منه على الناس في إطلاقه ما يربط به مثله، ولا ضمان على رابطه إن تقلب وتجذب حتى أثر فيه الرباط، وأمّا إن ربطه برباط لا يربط به مثله وأثر /318/ فيه الحبل من غير تجذب منه فأخاف عليه الضمان، والله أعلم.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل له أخ مجنون وكان يخافه على قتل الأنفس، والفتك بالحرائم(1) وكان يربطه ويضربه على سبيل الأدب، ثم هلك المجنون؛ هل يلزمه لورثة أخيه أرش؟
الجواب: إن المجنون لا عقل له ولا يكون الضرب له أدبا؛ لأنّه لا يعرف ما ذلك لذهاب عقله، ولا آمن أن يلزم الأخ أرش الضرب، وأمّا رباطه إياه فلا يلزمه فيه(2) شيء، وضرب الأدب الذي لا يؤثر لمن يستحق الأدب لا يلزمه فيه أرش.