قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٠٩

وقيل: لا ضمان عليه إذا كان يحفظه /321/ على معنى قول من يجيز الدفع إلى الصبي ممّا أخذ منه إذا كان يحفظه.

قيل له: من أين جاز الدفع إليه كالدفع للصبي، والصبي في العرف أنّه يعقل ذلك ويحرزه أم لا بإحرازه له وقبضه له على وجه الإحراز؟ قال: معي أنّه من وجه إحرازه له وقبضه له على ذلك ما لم تتظاهر [في ظواهر](1) أحواله أن يضيع ما أحرزه من ماله.

مسألة عن أبي علي(2) الحسن بن أحمد: وكذلك رجل تصدق على فقير قليل العقل بثوب وقبله منه ولبث عنده أياما، ثم إنّه رده إليه بعد أن قبله، يجوز لهذا المتصدق بهذا الثوب قبوله منه ويتصدق به على غيره أم لا؟ فليس له ذلك والثوب للفقير ولو كان قليل العقل، ولم يكن عليه أن يقبضه منه، فإذا قبضه فقد ضمنه حتى يتخلص منه إلى ما يجوز منه، والله أعلم.

مسألة: وقيل في وصية المجنون: إنّها بمنزلة وصية(3) الصبي. فقيل: تجوز إذا كانت في أبواب البر غير الحقوق إلى ثلث ماله. وقيل: إلى خمس ماله. وقيل: لا تجوز وصية الصبي ولا المجنون؛ لأنّ ذلك إتلاف لمالهما.

مسألة: والمعتوه هو المطبق على عقله الذي لا يجد راحة ولا يصحو عقله في وقت من الأوقات.

(1) زيادة من ق، ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٨٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥