قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥١١

مسألة: فإذا جنى جان جناية فادعى أنّه جناها في حال ضياع عقله، وأنكرت عاقلته؛ فإنّ عليه البيّنة أنّه جناها وهو ضائع العقل، إلاّ أنّ السكران لا تعقل العاقلة جنايته.

مسألة عن رجل ادعى على مجنون دينا وأقام عليه البيّنة كيف الرأي في ذلك؟ قال: إذا شهدت البيّنة أنّه أدان منه هذا(1) الحق وهو صحيح، ثم جنّ بعد ذلك، أنّه يقام للمجنون وكيل يخاصم عنه ويسمع عليه البيّنة، ثم يؤخذ من مال المجنون ويقضى صاحب الحق (خ: الدّين)، وإن كان دائنه وهو مجنون فلا شيء له، وإن كان جناية جناها المجنون عليه فهي على عاقلة المجنون، إلاّ أن تكون أكلة أكلها بفمه، أو كانت من قبل فرج وطئه، أو ثوب لبسه فأبلاه، فإنّه في مال المجنون، /323/ وإن كانت جناية المجنون في عبد أو دابة أو مال أتلفه من غير أكل أو لباس فليس على مال المجنون ولا على عاقلته من ذلك شيء.

مسألة: ولا يجوز إقرار الصبيان ولا المجانين ولا المقهور على ما أقر به إذا خاف على نفسه، ولا يؤخذون بإقرارهم في شيء إلا من يضيع عقله حينا، ويصح حينا فإنّ إقراره في حين صحة عقله ثابت عليه.

مسألة: وسئل عن المجنون إذا ادعى أثرا إلى أحد هل يؤخذ له بالتهمة؟ قال: معي أنّه إذا كان لا يعرف بالتخليط في كلامه كان عندي ممن يستمع كلامه ودعواه، وإن كان يعرف بالتخليط في كلامه لم تسمع(2) دعواه، إلاّ أن يتبين من غيره ما يتسبب به التهمة.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: تستمع.

٢٨٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥