قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥١٢

قيل له: فإن كانت لهذا المجنون بينة ولم يعقل أن يرفعها إلى الحاكم؛ هل على البيّنة أن تصل إلى الحاكم وتشهد بتلك الشهادة؟ قال: معي أنّه إذا كانوا يعلمون أن الحق عليه ولم يزل كان عليهم ذلك، وإن أمكن عنده أنّه قد قضاه فليس عليهم ذلك، إلاّ أن يدعوهم إلى ذلك وكيل أو من يقوم مقامه. [انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصبحي: والأبله يثبت إقراره ووصيته أم لا؟ قال: كل ذلك يلحقه الاختلاف في ثبوته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا.

الجواب: إذا صحت هذه الدعوى لهذا المدعي على هذا المجنون، وصح للمجنون مال، أقام له الحاكم وكيلا يخاصم عنه، ولإنفاذ ما عليه واستماع اليمين وطلبها من خصمه، وإن شاء الحاكم فعل ذلك بنفسه وتولى أمر هذا المجنون، وإن كان في يد هذا المجنون قبل جنونه شيء من المال في بلد وقف عنها المسلمون وقوف سلامة أو كانت في يد موروث هذا المجنون فمات وتركها ميراثا لوارثه؛ فيخرج هذا الحاكم عن الدخول فيها وإيصال هذا المدعي إلى حقه لم يلزم الحاكم أكثر من توصيل هذا المدعي إلى ما صح معه من ملك هذا المجنون الملك الصحيح الذي لا يرتاب فيه المسلمون، وإن استجاز هذا الوكيل الذي أقامه الحاكم في أمر هذا المجنون وتشجّع، وقضى هذا الغريم من هذه الأملاك أصلا وثمرة أو نقدا من ذلك من بيع أصل أو ثمرة؛ فعندي أنّه يخطأ (ع: /261 م/ لا يخطأ)، ولا يدخل عليه نطق؛ إذ الوكالة من الحاكم له قد قامت وثبتت، والأملاك للمجنون وقعت صحت فلا لائمة على أحد منهما؛ إذ

٢٨٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥